ابراهيم الأبياري

480

الموسوعة القرآنية

- 75 - سورة القيامة 1 - لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « لا » : زائدة ، لأنها في حكم المتوسطة ، لأن القرآن ، كأنه نزل مرة واحدة إلى سماء الدنيا ، ثم نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك في نيف وعشرين سنة ، على ما شاء اللّه ، مما يريد أن ينزل شيئا بعد شئ ؛ ولو ابتدأ متكلم لم يجز له أن يأتي ب « لا » زائدة في أول كلامه . وقيل : « لا » : غير زائدة ، وإنما هي رد لكلام متقدم في سورة أخرى ، و « لا » الثانية : غير زائدة ؛ أخبرنا اللّه جل ذكره أنه أقسم بيوم القيامة وأنه لم يقسم بالنفس اللوامة . ومن قرأ « لأقسم » ، بغير ألف ، جعل ذلك « لام قسم » دخلت على « أقسم » . وفيه بعد ، لحذف النون ، وإنما حقه : لأقسمن ؛ وإنما جاز ذلك بالحذف في هذه الآية جعل « أقسم » حالا ؛ وإذا كان حالا لم تلزمه النون في القسم ، لأن « النون » إنما تلزم في أكثر الأحوال لتفرق بين الحال والاستقبال . وقد قيل : إنه للاستقبال ، ولكن حذفت « النون » ، كما أجازوا حذف « اللام » من القسم وإثبات « النون » . وقد أجاز سيبويه حذف « النون » التي تصحب « اللام » في القسم . 4 - بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « قادرين » : نصب على الحال ، من فاعل في فعل مضمر : تقديره : بلى نجمعها قادرين ؛ وهو قول سيبويه . وقيل : انتصب « قادرين » ، لأنه وضع في موضع « نقدر » ؛ التقدير : بلى نقدر ، فلما وضع الاسم موضع الفعل نصب . وهو قول بعيد من الصواب يلزم منه نصب « قائم » ، من قولك : مررت برجل قائم ، لأنه في موضع « يقوم » . « بنانه » : جمع : « بنانة » . 6 - يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ « أيان » : ظرف زمان ، بمعنى : متى ، وهو مبنى ، وكان حقه الإسكان ، لكن اجتمع ساكنان : الألف والنون ،